السيد جعفر مرتضى العاملي

278

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد . وقال شيخنا أبو علي : لا تقبل في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة . فخالفه المتكلمون والفقهاء كلهم ، واحتجوا عليه بقبول الصحابة رواية أبي بكر وحده : نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ . . » ( 1 ) . رابعاً : قال العسقلاني - وذكر ذلك غيره أيضاً - : « وفي ذلك إشكال شديد ، وهو : أن أصل القصة صريح في أن العباس وعلياً « عليه السلام » ، قد علما : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ؛ فإن كانا سمعاه من النبي « صلى الله عليه وآله » فكيف يطلبانه من أبي بكر ؟ ! ( 2 ) وإن كان إنما سمعاه من أبي بكر ، أو في زمنه ؛ بحيث أفادهما العلم بذلك ، فكيف يطلبانه بعد ذلك من عمر » ؟ ! ( 3 ) . وقال العيني : « . . هذه القصة مشكلة ؛ فإنهما أخذاها من عمر ( رض )

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 227 وراجع ص 245 . ( 2 ) وقد طالب العباس وفاطمة أبا بكر بالميراث أيضاً ؛ فراجع في ذلك : صحيح البخاري ج 3 ص 12 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 24 وراجع : الصواعق المحرقة ص 37 ووفاء الوفاء ج 3 ص 996 وتاريخ المدينة ج 1 ص 197 والبداية والنهاية ج 5 ص 285 وج 4 ص 203 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 472 ومسند أبي عوانة ج 4 ص 145 ومسند أحمد ج 1 ص 10 و 4 وتلخيص الشافي ج 3 ص 131 و 132 ونهج الحق ص 360 . ( 3 ) فتح الباري ج 6 ص 145 وراجع : دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33 وراجع : حاشية السندي على صحيح البخاري ، وهي مطبوعة بهامشه ج 2 ص 121 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 224 .